الشيخ الطوسي

204

المبسوط

لقوله " وبناتكم " . الثالثة الأخوات فالأخت تحرم عليه سواء كانت لأب وأم أو لأب أو لأم لقوله " وأخواتكم " . الرابعة العمات فكل من يقع عليه اسم العمة وهي أخت أبيه ، سواء كانت أخته لأبيه أو لأمه أو لهما ، وكذلك كل عمة وإن بعدت يعني أخوات الأجداد وإن علون ، وهكذا العمات من قبل الأم فكل امرأة كانت أخت جده من قبل الأم فتلك عمته ، والكل يحرم عليه لقوله " وعماتكم " . الخامسة الخالات فكل من كانت خالته حقيقة وهي أخت أمه أو مجازا وهي أخت جدته أي جدة كانت من قبل أمها ، فأختها خالته وتكون الخالة من قبل الأب وهي كل أخت لجدته من قبل أبيه وآبائه ، فتلك خالته وتحرم عليه لقوله " وخالاتكم " . السادسة بنات الأخ فكل بنت لأخيه لأبيه أو لأمه أو لهما أو بناتهن وإن سفلن وبنات بني أخيه فالكل يحرمن لقوله " وبنات الأخ " . السابعة بنات الأخت فكل بنت لأخته لأبيه أو لأمه أو لهما ، وبناتهن وإن سفلن ، أو بنات بني أخته فالكل يحر من لقوله " وبنات الأخت " . وأما السبب فعلى ضربين رضاع ومصاهرة ، فاثنتان من الرضاع ، فقال " وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة " وجملته أن الرجل إذا تزوج امرأة فأحبلها فالولد منهما وهما أبواه ، واللبن الذي نزل منها لأبويه أيضا فهو لبنها لأنه منها ولبن زوجها وهو لبن الفحل ، لأنه بفعله ثار ونزل ، فإن أرضع المولود من هذا اللبن عندنا خمس عشرة رضعة متوالية ، لم يفصل بينهما برضاع امرأة أخرى وفيه خلاف في مدة الحولين ثبت حرمته بينهما وانتشرت منه إليهما ، ومنهما إليه . فأما منه إليهما ، فإن التحريم تعلق به وبنسله ولده الذكور والإناث ، دون من هو في طبقته من أخواته أو إخوته أو أعلى منه من آبائه وأمهاته ، فيحل لأخيه ولأبيه أن يتزوج بهذه المرضعة وهذا الفحل له أن يتزوج بأختها فأما المنتشر منهما